☆ من هم؟
الألباب هي جمع لب واللب هو العقل الخالص
أي العقل المتصل بالقلب
وأولوا الألباب هم أصحاب العقول، العقول الصافية، الثابتة الراشدة التي تعرف ما ينفعها.
ذًكرَ اولوا الالباب في القرآن في 16 موضعًا
☆ ما صفاتهم:
الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ..ِ-سورة الرعد
. يوفون بالعهد الذي قطعوه مع الله بعبادته وحده لا شريك له ولا ينقضون العهود التي يقطعونها
. يَصلون الرحم ويصلون من أمر الله بوصله من الأقارب والإحسان إليهم وإلى الفقراء
. يستشعرون مراقبة الله لهم ويخشونه ويخافون سوء الحساب
. يصبرون على الشدائد والمصاعب و الذين صبروا على طاعته وامتثلوا لأمره وابتعدوا عما نهاه
. أقاموا الصلاة حق اقامتها بخشوع وطمأنينة
. ينفقون مما رزقهم الله ويتصدقون في السر والعلن ابتغاء مرضاة الله
. يتبعون السيئة بحسنة وعمل صالح
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) -سورة الزمر
. يميزون بين الصواب والخطأ ويتبعون أحسن القول
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ “ – آل عمران
. يذكرون الله في جميع احوالهم
. يتأملون في خلق السماوات والأرض وتعاقب الليل والنهار، فإذا تفكروا عرفوا أن الله لم يخلق هذا عبثا
"عن عطاء قال: انطلقت أنا وابن عمر وعبيد بن عمير إلى عائشة رضي الله عنها، فدخلنا عليها وبيننا وبينها حجاب، فقالت: يا عبيد ما يمنعك من زيارتنا؟ قال: قول الشاعر: زر غبا تزدد حبا. فقال ابن عمر: ذرينا أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله ﷺ، فبكت وقالت: كل أمره كان عجبا، أتاني في ليلتي حتى مس جلده جلدي، ثم قال ذريني أتعبد لربي، قالت: فقلت والله إني لأحب قربك، وإني أحب أن تعبد لربك، فقام إلى القربة فتوضأ ولم يكثر صب الماء، ثم قام يصلي فبكى حتى بل لحيته، ثم سجد فبكى حتى بل الأرض، ثم اضطجع على جنبه فبكى حتى إذا أتى بلال يؤذنه بصلاة الصبح. قالت: فقال: يا رسول الله، ما يبكيك وقد غفر الله لك ذنبك ما تقدم وما تأخر؟ فقال: ويحك يا بلال، وما يمنعني أن أبكي وقد أنزل علي في هذه الليلة إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ثم قال ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها"
☆ ما جزائهم:
أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ“ -سورة الرعد
....
في زمننا هذا أصبحت الحياة مليئة بـ المشتتات وربما الكثير يغفل عن النظر لدقائق إلى السماء
أو إلى ما حوله نظرة تفكر واعتبار
تخيل معي كما أن يومك لا يمضي دون أن تمر على هذا التطبيق أو على غيره
دع لك دقائق تتفكر فيما حولك
أنظر للسماء وتفكر قليلًا كيف خلقها الله..
جرب أن تستيقظ صباحًا ومن إحدى نوافذ منزلك أن تشاهد السماء ما بعد الفجر وفي لحظات الشروق الأولى تأملها تفكر بها وأذكر الله كثيرًا في تلك اللحظات
وفي النهاية.. جعلنا الله وإياكم ممن سمع القول واتبع أحسنه ممن تفكر واعتبر وممن وصل ولا قطع
وتصدق وصلى، وفقنا الله وإياكم لذكره وحسن عباده
وفي يوم الجمعة هذا جعلنا الله وإياكم من اولوا الإلباب
سأدعكم مع أخر 4 شروقات من نافذة مطبخنا..




المصادر :
أولو الألباب في القرآن من خلال تفسير المنار
